ابن منظور
6
لسان العرب
الماعِزة السُّهْلِيَّة بَوْلَ الماعِزة الجَبَلِيَّة ، وهي الأُرْوِيَّة ، أَخذها الصُّداع فلا تكاد تَبْرأُ ، فيقال : قد أَبِيَتْ تَأْبَى أَبىً . وفصيلٌ مُوبىً : وهو الذي يَسْنَق حتى لا يَرْضَع ، والدَّقَى البَشَمُ من كثرة الرَّضْع ( 1 ) . . . أُخِذَ البعيرُ أَخَذاً وهو كهيئة الجُنون ، وكذلك الشاةُ تَأْخَذُ أَخَذاً . والأَبَى : من قولك أَخذه أُبىً إِذا أَبِيَ أَن يأْكل الطعام ، كذلك لا يَشتهي العَلَف ولا يَتَناولُه . والأَباءَةُ : البَرديَّة ، وقيل : الأَجَمَة ، وقيل : هي من الحَلْفاء خاصَّة . قال ابن جني : كان أَبو بكر يشتقُّ الأَباءَةَ من أَبَيْت ، وذلك أَن الأَجمة تَمْتَنع وتَأْبَى على سالِكها ، فأَصْلُها عنده أَبايَةٌ ، ثم عمل فيها ما عُمِل في عَبايَة وصلايَةٍ وعَظايةٍ حتى صِرْن عَباءةً وصَلاءةً ، في قول من همز ، ومن لم يهمز أَخرجهنَّ على أُصولهنَّ ، وهو القياس القوي . قال أَبو الحسن : وكما قيل لها أَجَمَة من قولهم أَجِم الطعامَ كَرِهَه . والأَباءُ ، بالفتح والمدّ : القَصَب ، ويقال : هو أَجَمةُ الحَلْفاءِ والقَصَب خاصَّة ؛ قال كعب بن مالك الأَنصاريّ يوم حفر الخَنْدَق : مَنْ سَرَّه ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بعضُه بعضاً ، * كَمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ ، فَلْيأْتِ مأْسَدةً تُسَنُّ سُيوفُها ، * بين المَذادِ ، وبين جَزْعِ الخَنْدَقِ ( 2 ) واحدته أَباءةٌ . والأَباءةُ : القِطْعة من القَصب . وقَلِيبٌ لا يُؤْبَى ؛ عن ابن الأَعرابي ، أَي لا يُنْزَح ، ولا يقال يُوبى . ابن السكيت : يقال فلانٌ بَحْر لا يُؤْبَى ، وكذلك كَلأٌ لا يُؤْبَى أَي لا ينْقَطِع من كثرته ؛ وقال اللحياني : ماءٌ مُؤْبٍ قليل ، وحكي : عندنا ماء ما يُؤْبَى أَي ما يَقِلُّ . وقال مرَّة : ماء مُؤْبٍ ، ولم يفسِّره ؛ قال ابن سيده : فلا أَدْرِي أَعَنَى به القليل أَم هو مُفْعَلٌ من قولك أَبَيْتُ الماء . التهذيب : ابن الأَعرابي يقال للماء إِذا انقطع ماء مُؤْبىً ، ويقال : عنده دَراهِمُ لا تُؤْبَى أَي لا تَنْقَطع . أَبو عمرو : آبَى أَي نَقَص ؛ رواه عن المفضَّل ؛ وأَنشد : وما جُنِّبَتْ خَيْلِي ، ولكِنْ وزَعْتُها ، * تُسَرّ بها يوماً فآبَى قَتالُها قال : نَقَص ، ورواه أَبو نصر عن الأَصمعي : فأَبَّى قَتالُها . والأَبُ : أَصله أَبَوٌ ، بالتحريك ، لأَن جمعه آباءٌ مثل قَفاً وأَقفاء ، ورَحىً وأَرْحاء ، فالذاهب منه واوٌ لأَنك تقول في التثنية أَبَوانِ ، وبعض العرب يقول أَبانِ على النَّقْص ، وفي الإِضافة أَبَيْكَ ، وإِذا جمعت بالواو والنون قلت أَبُونَ ، وكذلك أَخُونَ وحَمُون وهَنُونَ ؛ قال الشاعر : فلما تَعَرَّفْنَ أَصْواتَنا ، * بَكَيْن وفَدَّيْنَنا بالأَبِينا قال : وعلى هذا قرأَ بعضهم : إلَه أَبيكَ إِبراهيمَ وإِسمعيلَ وإِسحَق ؛ يريدُ جمع أَبٍ أَي أَبِينَكَ ، فحذف النون للإِضافة ؛ قال ابن بري : شاهد قولهم أَبانِ في تثنية أَبٍ قول تُكْتَمَ بنت الغَوْثِ : باعَدَني عن شَتْمِكُمْ أَبانِ ، * عن كُلِّ ما عَيْبٍ مُهَذَّبانِ وقال آخر :
--> ( 1 ) هكذا بياض في الأَصل بمقدار كلمة . ( 2 ) قوله [ تسن ] كذا في الأَصل ، والذي في معجم ياقوت : تسل .